
الـهــــدهـــــد ...!
الطيرة والتطير من عادات أهل الجاهلية الأولى فكان الناس متى ما رأت ما
تتطير منه كطير الغراب أو كحائم من طيور
النسور في السماء أو طائر البوم فإنها كانت تتوجس خوفا من الإقدام على
تنفيذ ما قررت وخططت له فربما تلغي كل تلك
القرارات بل ربما تذهب إلى العرافين والدجال من أهل عصرهم لزيادة
المشورة والحيطة والحذر . ذلك ما لاح وبرق في
فكره لحظة همه بمغادرة بيته حيث تراءى له طائر الهدهد في حديقة منزلة
وفي ممر خروجه مباشرة والأدهى أن عينيهما
إلتقتا معا ً في ذات اللحظة حيث توقف الاثنان عن الحركة فلا الهدهد تحرك
من مكانه وطار ولا هو أسعفته قدمه
وبدأت الخطو كأن الزمن أفرغ لفترة وتوقفت عقارب ساعته عن الدوران في
تلك اللحظة ومضت فكرة ، أجاء هذا الهدهد
بخبر ٍ يقين كهدهد سليمان ، وما هو ذلك الخبر ..؟ ومتى وكيف ..؟ ولم ..؟
وهل هي رسالة ...الخ من تساؤلات ظلت تجول
في تلك المخيلة الغنية بالصور التي تخالف المنطق والواقع وربما ترحل إلى
المستحيل ..؟
في اللحظة التي سبح بها الخيال على مطايا الرؤى الراحلة في غياهب العقل
المتقد نظر في دهاليز ظلمات الصور ليجد أن
طائر الهدد قد مد جناحيه في الهواء وغادره تاركا ً الحيرة تلفه وتغطيه
بغطائها السرمدي ...!!!
بواحمد
5 \ 9 \ 2010